::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل البحث ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الموقع العالمي لأنساب الهاشميين > المنتدى العام : مجالس الأشراف
   

المنتدى العام : مجالس الأشراف يهتم بمواضيع و بحوث خاصة بآل البيت

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 01-09-2010, 10:14 PM
باسل الأتاسي باسل الأتاسي غير متواجد حالياً
ابن حمص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 2,026
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى باسل الأتاسي
افتراضي في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.



ثوابت النسب:

أولا: الشهرة، وهي أساس كل أمر في إثبات الأنساب، ومرده. وهي إما شهرة طاغية بين العوام والخواص على حد سواء بأن الأسرة الفلانية هي أسرة منسوبة إلى آل البيت، وهي تختلف عن الإشاعات والأقاويل التي تجري على ألسن الناس أحيانا دون مستند علمي. عادة ما تكون هذه الأسر هي أسر نقابة الأشراف توسمتها أبا عن جد مدة أجيال عديدة، ولهم في كتب التراجم ذكر بأنهم من الأشراف.

أو هي شهرة بين الخواص: النسابين والمؤرخين وأعيان الأسر، وهي شهرة علمية، وهذه الأسر أيضا لها ما يثبت شرفها من مستندات وجج وشهادة الشهود.

ومن قبيل الشهرة وجود الشجرات الممهورة والوثائق المحكمية التي خوطب فيه الأجداد بأوصاف آل البيت، ووالوقفيات التي تدل على النسبة، وشهادات العلماء السابقين في الكتب والإجازات، وعطيات الملوك، ووجود أوابد ونحوت ونقوش على المساجد والأضرحة والمقامات والزوايا تؤيد انتساب أسرة معينة إلى بطون معروفة من بطون الأشراف أو إلى آل البيت عموما، وهذا منتشر في بلادنا على شكل أشعار تأريخية.

وسنأتي في المشاركات المقبلة على تفصيل أكثر لهذه الأامور


2) الشهادة: ونسب الابن إلى أبيه يثبت بشهادة شاهدين عدول من المسلمين، لا يجوز مجاراتها إذا لم يطعن في دين الشاهدين. أما شهرة الأسرة أو العشيرة بالشرف، فهي عندي تحتاج إلى شهادة جماعة من المسلمين، بحيث تصبح في حد التواتر، يقويها في ذلك أن يكون بعض الشاهدين من الأعيان والعلماء والأشراف وأصحاب الدين والتقوى. لذلك كان يقال في كتب الأنساب: ثبت برؤية خط رجل معتبر وثقة. والشهادة اليوم نعني بها المشجرات القديمة التي عليها أختام العلماء والأشراف والشهود العدول، أو الوثائق المحكمية القديمة التي كتبت في محضر من القاضي الشرعي (الحاكم الشرعي) وشهود المحمة وأعيان البلد، من أوقاف وتركات وإرث ومعاملات. أما الشجرات الحديثة وشهادات الشرف المعاصرة فلا اعتبار لها اليوم بين النسابين، ولو كثرت عليها التواقيع، لأنها كتبت في عصر انحلال الخلافة الإسلامية وغياب النقابات وكثرة المزورين والمنتسبين كذبا إلى آل البيت وقلة الوازع الديني وضعف المعرفة بأسر آل البيت بين العوام، حتى بين أبناء الأسر الشريفة.

3) الإقرار: إقرار قبيلة أو عشيرة ثبت شرفها بالبنود أعلاه بأن الأسرة من فروعها وبطونها أو أن لهم بها قرابة. ويكون الإقرار من أعيان الأسرة بناء على تواتر الخبر عندهم. والإقرار وحده في رأيي معطل في هذا العصر لأنه مقرون بكثير من الخداع من جهة الأدعياء لطيبي القلوب من أبناء الاسر الشريفة، وكذلك لأن بعض تجار النسب للأسف هم أنفسهم من أسر شريفة صاروا يتجارون بأنسابهم وأنساب غيرهم ويلحقون الناس بالأشراف من غير حق.

والحقيقة أن هذه البنود متداخلة مع بعضها، فمن اشتهر بالشرف وجدت عندهم الشجرات والوثائق.
__________________
ولا بدع من آل الأطاسي عجيبة=فقد جاز حد العجب فضلهم جوزا
كرام شهدنا من مآثر مجدهم=بدائع اقللنا البديع بها طرزا
لهم قرشي الفضل يعزى صحيحه=فكم رحلة تلقى بهم وترى ركزا

لشاعر حماة: المرحوم محمد أسعد العظم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-09-2010, 10:17 PM
باسل الأتاسي باسل الأتاسي غير متواجد حالياً
ابن حمص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 2,026
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى باسل الأتاسي
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

الشهرة: المرجع الأساسي في إثبات الأنساب

الشهرة في هذا العصر


والشهرة ليست بالأمر السهل إثباته، وقد أخطأ أكثر الناس في فهمها في هذه الأيام، فإنك تجد أحدهم يقول أنا من آل البيت، فإن سألته عن الدليل قال لك: نحن مشاهير بهذا، ويتوقف فلا يزيد على هذا شيئا ليثبت شهرته، اللهم إلا أنه سمعها من فلان أو قالها له علان، فيظن أن هذا يعني الشهرة، ففههمه لللشهرة أنها بمثابة مقالة فلان أو شهادة علان، أو هي متوقفة على ظنه لوحده دون غيره... ولا يعلم أن الشهرة تعني انتشار الخبر بين كثير من الناس في الماضي والأجيال السابقة، وأنها لا يمكن أن تكون وليدة اليوم. أو لعل هذا الرجل سمع في أسرته من يقول أنهم من آل البيت، فاكتفى بهذا القول اعتمادا، وظنه يكفي دليلا على الشهرة، وهذا في الحقيقة ليس من سبيل الشهرة، بل هو من سبيل ادعاء النسب الذي يحتاج للشهرة ليثبت.

والإثبات بشهرة السماع أو شهادة الناس في هذا العصر معطلة اليوم للأسف لعدة أسباب:

1) كثرة ادعاء النسب الشريف في هذه الأيام إلى درجة لم نرها في العصور الخالية، حتى اصبح أكثر الناس يدعون أنهم من آل البيت، ولا يوجد من ينصحهم أو يوقفهم، واختلط الحابل بالنابل.

2) تردي الوازع الديني الذي يردع الناس عن ادعاء الشرف ويوجب الخوف مما يتأتى مع هذا الادعاء من عقاب أخروي وغضب إلهي ولعن نبوي، واختفاء الفهم الواعي لطريقة إثبات الأنساب عند الناس، ذلك الوعي الذي كان في السابق يرشدهم في قضية تصديق المدعي والشهادة على صحة ادعائه. أما اليوم، فالتساهل في هذا الامر هو سمة العصر، سواء تساهل المدعي في ادعائه، أو تهاون الناس في تصديقه....والناس في هذا العصر تجامل، ولا تهتم بتتبع الحقيقة، يأتي الدعي إلى أحدهم فيقول له: أنا سيد شريف حسني، ثم يتبادل معه الهدايا والمجاملة والمراسلة فيكتب له المتساهل: الشريف أو الحسني في إهدائه أو مراسلته، لا يدري أن هذا الدعي سيعرضها فيما بعد على الناس ليقول لهم: هاكم إثبات شرفي، فقد شهد لي فلان، وعرفني بصحة النسب علان، فوصفني بالشريف أو نعتني بالحسني، والحقيقة أن هذا الدعي هو السبب أولا واخيرا في اعتقاد هذا الرجل بنسبه، فأحسن الظن به وجامله، وليس لأنه مشهور بالنسب أو معروف بالحسب. وهلم جرا.

3) كثرة من يدعي أنه نقيب للأشراف أو أنه نسابة محقق، فهذا رئيس المجملع الفلاني، وهذا رئيس الرابطة الفلانية، وهذا نسابة المدينة، وذلك نسابة الشام، يصدر الشهادات للقادم والرائح، ويشجر لهم أعمدة الأنساب من غير دليل يستند عليه، ويصلهم برجل غابر تشابه اسمه أو لقبه مع اسمهم أو لقب جدهم، وقد يخرج لهم شجرة قديمة لا يعرف صاحبها فيقول لهم هذه شجرتكم، ثم يعرضها على الناس على هذا الأساس ليشهدوا للجماعة بالشرف، فيرضون هم بهذا ويفرحون، ويزداد هو شهرة بين الناس ويكثر الطلب عليه وعلى شهاداته وشجراته، ويشار إليه ببنان البسطاء والجهلة ومحبي الألقاب والباحثين عن الشرف، ويزداد مع هذا حبه للشهرة.

وقد ترى بعض الأشقياء من يحمل من الأختام ما تعدد لونه وشكله وحجمه، يختم بها جميعا على الورقة الواحدة، من بساطة عقليته وشدة نهمه، يظن أن كلما زادت أختامه كلما ارتفعت مكانته وازداد عزا وشهرة، وقد لا يتورع عن أن يصف نفسه بألقاب استحى منها رجال كانت آثار نعالهم أحسن وأعلى من هذا الشقي، رجال كانوا من كبار علماء الماضي، فيصبح هو النسابة المحقق المؤرخ، وقد رأينا أيضا من يضع ألقاب الشهادات العلمية وراء اسمه وهو لم يدرس في جامعة قط ولا انتظم في مناهج دراسية في حياته! وهذه الأوصاف منه براء، فلا حظ له في شيء مما نعت به نفسه. والذي يقرأ أعمدة النسب التي ركبها يعرف شدة كذبه ومدى جهله، ومن هؤلاء من كان أميا بالكاد يقرأ ويكتب، فإن حدثته لمست جهله واستغربت ما يصف نفسه به من علم وتحقيق ومعرفة، وعرفت أنه رجل مسكين! فيا له من عصر. والكثير من هؤلاء أصلا لم يثبت شرفهم ولا عرفت اسرتهم بين الناس بصحة النسب، هؤلاء هم من نسميهم اليوم: "تجار النسب" ومحبوا الشهرة واللقب.

وفي هذا العصر ظاهرة جديدة: ظهرت طبقة من الناس تحب أن تختم على الشجرات وتشهد عليها بنهم شديد، تتكالب على الشجرات تريد أن تضع بصمتها عليها بأي طريقة وشكل، لأن الواحد منهم يعتقد أن شهادته على هذه الشجرة أو تلك الوريقة التي يصدرها تاجر النسب تجعل منه عينا من الأعيان، وترفعه في عيون البشر، فلولا ختمه لما ثبت النسب، والحقيقة أنه بشهادته وختمه وألقابه لا يرفع من شان نفسه إلا في عينه وعقله وحده، فهو إذن بسيط العقل محب للشهرة.

4) غياب الخلافة الإسلامية، وغياب نقابات الأشراف معها التي كانت في الماضي تلاحق المدعي وتستوقفه وتستجلب له العقاب الشديد من نفي وتعزير وتشهير بين الناس، وحلول المجمعات والجمعيات محلها والتي لا ترخيص لها ولا سلطة شرعية تستمدها من أمير المؤمنين ودولة المسلمين، فسهل الادعاء مع غياب الرادع والعقاب.

5) وجود التكلونوجيا الحديثة الشبكية المسماة بالانترتنت التي مع ما فيها من فائدة عظيمة في نشر العلوم والأخبار بسرعة البرق، قد جلبت ويلات عظيمة في نشر المغلوط من المعلومات والأخبار. فإن اطلاع جميع الناس عليها بكل طبقاتهم من جاهل وعالم، وذكي وغبي، وصدوق وكذوب، وطيب وشرير، وعاقل ومجنون، وقدرة الجميع على بث الأخبار عن طريقها في كل فج ومكان بطريقة عجيبة جعلت الانترنت أداة للشر وتخريب العقول كذلك. وشر الانترنت لم يصب حقل الأنساب فحسب، ولكنه طغى على كل حقول العلم والأخبار، فانتشر المغلوط من الأخبار في حقول كالطب والدين واللغة وغيرها، وليس من الغريب أن الانترنت في عصر العولمة أصبحت وسيلة الغرب في استعمار عقول المسلمين بطريقة لم يعهدها العالم قط من قبل، فأضحت أداة للتحكم في البشر هي أكثر تأثيرا وأشد سطوة من آلات الحروب ومكنات الفتك والقتل! وفي حقل النسب أصبح الأدعياء في كل زاوية يتخذون هذه الاداة مطية لنشر ادعائهم الكاذب في الشرف بسرعة شديدة بين الناس. وهذه ما نسميه اليوم: "شهرة الانترنت"، وهي شهرة كاذبة لا محل لها في إثبات الأنساب ولا يلتفت لها بتاتا.

6) انتشار كتب الانساب بين الناس، فلما وقعت في أيدي الأشرار والكاذبين وجدوا في طياتها ما استعانوا به على تركيب الأعمدة، فاعتمدوا تشابه الألقاب وتطابق الكنى وتماثل الأسماء ليدعي واحدهم أنه فرع من هذه القبيلة أو سليل لذاك الشريف. ونسي هؤلاء الأدعياء أن وجود عمود النسب لا يعني بالضرورة ثبوته، وأن هناك من الأشراف من لا يختلف اثنان في صحة انتسابهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكنهم يختلفون في طرائق هذا الانتساب، وقد يفتقدون العمود ويمتلكون الدليل على صحة الانتساب.

7) قلة اهتمام الأشراف بأنسابهم، وترك الكثير منهم لدينهم، وجهلهم بتاريخهم، وما يأتي مع هذا من قلة حميتهم على نسبهم واكتراثهم بالذود عنه أن يدخل فيه الدخيل، وكذلك نتج عن هذا ندرة معرفة العامة لآل البيت وأسماء بيوتاتهم وحقوقهم في الدين، لذلك قد يسخر أكثر الناس اليوم ممن قال أنا من آل البيت أو من نسل النبي صلى الله عليه وسلم، بل لتجدن من ذرية الأسر الشريفة من يسخر من شرفه ونسبه ويقول: لا حقيقة لهذا الأمر فنحن في الألف الثانية البعيدة كل البعد عن الأنساب والرسول، بل نحن في عصر التكلونوجيا والمشي على سطح القمر! وكان المشي على سطح القمر يتنافى مع دراسة التاريخ والأنساب.

فمن اهتم من الأشراف بدراسة نسبه قد يجد امتناع أولاد عمه عن مشاركته الاهتمام في إعادة مجد الماضي، لانشغالهم بأنفسهم وقوتهم، أو قد يلفى السخرية وقلة الاكتراث، ثم قد يجد من يطعن في نسبه بسبب الكراهية أو الحقد، فيصيبه اليأس في هذا الشأن، وأمثال هذا الشريف قد يصطاده تجار النسب بحبالهم وشباكهم، يتلقونه بالترحيب، ويسبغون عليه الألقاب التي طالما رآها تقال لأجداده، فيجد عندهم مراده، ينعشون فيه حبه لمجد أسرته، ويحققون له ما صده عنه أقاربه أو سواهم، فيرتاح لهم، ويقف إلى جانبهم هذا المسكين، ويعجبه ما يصدرون له من شهادات ملونة وشجرات مزخرفة، ويزداد هذا الرجل فرحة لما يطلقوا عليه لقب "أمين أنساب الأسرة الفلانية"، وكأن هذا حق من حقوق هؤلاء التجار، أو كأن اللقب هذا عرف بين الناس من قبل، ولكنه الحقيقة من اختراع تجار النسب ليكسبوا به تأييد هذا الشريف بسيط العقلية والتفكير! وينسى هذا الرجل أن أمر البحث في النسب والتاريخ ليس حقا لرجل بعينه، ولا يقتصر على من حمل بطاقة تقول: "أمين أنساب الأسرة الفلانية"، بل هو حق لكل من رغب فيه! وهذا اللقب لا مكان له في تاريخنا ولا عاداتنا ولا تقالدينا، ولا يعني أكثر من أن حامله رجل بسيط العقلية مغلوب على أمره يحتاج إلى إرشاد ونصيحة!

لهذه الأسباب نحن لا نأخذ اليوم بالأقوال على ألسنة الناس عامتهم أو خاصتهم، ولا الشجرات الحديثة مهما كان عليها من أختام ومشاهدات، ولا شهادات وبطاقات المجمعات والجمعيات. الشهرة بالشرف اليوم تعني شهرة الأباء والأجداد بين الناس في عصور الخلافة الإسلامية، بالسيادة والشرف بين الناس والحكام والعلماء، أما في عصرنا هذا فلو شهد مائة رجل لبعضهم أنه حسني أو حسيني أو شريف، فشهادتهم لا تقدم ولا تؤخر!

الشهرة القديمة في عصور الخلافة هي وحدها مفتاح ثبوت الأنساب: وهذه يدل عليها أمور عديدة يجب في جميعها أن تكون قد تحققت في عصور الخلافة الإسلامية:

1) الشجرات القديمة من العهد العثماني وما قبله ومحاضر النسب التي شهد عليها القضاة والمفتون والنقباء والعلماء.

2) الوثائق المحكمية الشرعية التي تصف الاجداد بألقاب تشعر بانتسابهم للنبي صلى الله عليه وسلم، كأن ينعت واحدهم بالشريف أو فخر السادات أو عمدة الأشرافـ أو الحسني أو الحسيني أو خادم شريعة جده وخلافه، وهذه نأتي عليها. ويدخل في هذا صكوك الزواج والوقفيات والمعاملات التجارية. وسنأتي على تفصيل هذا في وقت لاحق.

3) الوقفيات التي تثبت اتصال الواقف أو الناظر بأحد الأشراف المعروفين.

4) شهادات العلماء في العصور الإسلامية للرجل بالنسب، وهذا يكون في كتبهم، سواء كتب الأنساب أو التاريخ او التراجم أو الكتب الفقهية أو الأثبات أو الدواوين الشعرية، وخلافها، أو إجازاتهم، نثرا ونظما..

5) تسليم الملوك والامراء والسلاطين والحكام في عهود الخلافة لأحد الأجداد بأنه شريف النسب، كالفرمانات التي يحملها الأجداد والتي تطالب بإكرامهم وتسهيل أمورهم لكونهم من آل البيت، أو الاعفاء من الجندية والضرائب لهذا السبب، أو مخاطبات الملوك والحكام للرجل بألقاب الشرف، أو العطايا التي كانت الملوك تخصها بآل البيت.

6) شهادات العلماء والأعيان من الأجداد على الشجرات والوثائق والتي قد يصف فيها واحدهم نفسه بالحسني أو الحسيني، وهذه تدخل في مضمون الوثيقة الشرعية، فيكون حولها شهادات العلماء والناس والأشراف والقضاةوخطوطهم، تدل على قبولهم لادعاء هذا الرجل نسبه الحسني أو الحسيني، وعلى صحة شهرته بين الناس وعدم اعتراضهم عليه في ادعائه هذه النسبة أو على حداثتها.

7) وجود أوابد ونحوت ونقوش على الأبنية والأضرحة والأوابد التاريخية تؤيد انتساب أسرة معينة إلى بطون معروفة من بطون الأشراف أو إلى آل البيت عموما أو تخاطبهم بالشرف، وهذا منتشر في بلادنا على شكل أشعار تأريخية منقوشة على جدران المساجد ومداخلها أو على الأضرحة وسبل الماء والزوايا الصوفية والمقامات ومنابر المساجد وسواها، وتدل على شهرة الرجل بين الناس بشرفه في تلك العصور.

8) تولي الأجداد لنقابة الأشراف، وهو دليل على أن الأشراف في بلادهم عرفوا شهرتهم ورضوا بهم رؤساء لهم وأمناء على هذه الوظيفة.

هذه دلائل الشهرة القديمة، وسوى الشهرة القديمة لا تتحقق الشهرة في رأيي.

كتبه أفقر الورى باسل بن أحمد حبيب بن زياد العطاسي ثم المعروف بالأتاسي الحسيني.

__________________
ولا بدع من آل الأطاسي عجيبة=فقد جاز حد العجب فضلهم جوزا
كرام شهدنا من مآثر مجدهم=بدائع اقللنا البديع بها طرزا
لهم قرشي الفضل يعزى صحيحه=فكم رحلة تلقى بهم وترى ركزا

لشاعر حماة: المرحوم محمد أسعد العظم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-10-2010, 06:33 PM
سليمان أبوالهيجاء سليمان أبوالهيجاء غير متواجد حالياً
عربي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,390
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

بارك الله بك اخي باسل الأتاسي الحبيب فقد وضعت النقاط على الحروف و قلت ما يجب ان يعرفه الجميع في قضية إثبات النسب الشريف .
طبعا هنالك مجال كبير للسؤال و التوسع او التعليق فليت جميع السادة الاخوة زاهر الكحال الحسيني و الاخ المحامي مهند الصوفي الحسيني و جميع من يتابعنا، فليتهم يدلون بدلوهم لكي يتكامل الموضوع و يتوسع اكثر .

لدي سؤال حول الإقرار لو انه جاء في سياق آخر غير قضية النسب كأن يحضر احدهم وثائق عمرها عشرات السنين ( وثائق رسمية من بيع و شراء و إرث)، تثبت ان اسرته من عشيرة كذا ( هنا يدخل امر النسب) و ان هذا كان قديما (حسب قدم الذاكره الشعبية) و يتناقله ابناء اسرته و ايضا ابناء العشيرة الأم المعنية لهذا اليوم. لكنهم لم يجدوا شيئا قديما يثبت وحدة الأصل اقدم من خمسين عاما .
الآن هذه الاسرة (الفرع) لديها شهرة قديمة او مخطوط قديم يثبت هذه الشهرة القديمة بالنسب الشريف و هي فرع من العشيرة الأم حسب الوثائق الغير قديمة، و حسب اللقب الذي يجمعهم بالعشيرة الأم، فبذلك
هل يثبت بهذا نسب العشيرة الأم أم لا يكفي ذلك في رأيك ؟
أم أن الأمر لا يمكن البت به دون دراسة شاملة للموضوع ؟
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-10-2010, 08:18 PM
باسل الأتاسي باسل الأتاسي غير متواجد حالياً
ابن حمص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 2,026
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى باسل الأتاسي
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

نعم أخي الحبيب هذا يثبت النسب في رأيي.
__________________
ولا بدع من آل الأطاسي عجيبة=فقد جاز حد العجب فضلهم جوزا
كرام شهدنا من مآثر مجدهم=بدائع اقللنا البديع بها طرزا
لهم قرشي الفضل يعزى صحيحه=فكم رحلة تلقى بهم وترى ركزا

لشاعر حماة: المرحوم محمد أسعد العظم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-03-2010, 05:48 AM
باسل الأتاسي باسل الأتاسي غير متواجد حالياً
ابن حمص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 2,026
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى باسل الأتاسي
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

تطبيقات عملية



في قضية الخطاب بالشرف في الوثائق الشرعية التي شهد عليها الشهود واتخاذها سببا من أسباب وجود الشهرة:





قال السيد إسماعيل الوشلي الحسني التهامي في "نشر الثناء الحسن"

"ومن أشراف الجهة الشريف أحمد بن مسعد النهاري الساكن بجزيرة كمران، وقد حقق شرفه السيد العلامة الإمام محمد بن عبد الله الزواك بعد أن وصل إليه شاكياً ممن طعن في نسبه وطلب منه تحقيق ذلك فقال: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى عترته الطاهرين الذين قرن بودهم وده، ومن عاداهم استحق بعده وطرده، وبعد فقد تقدم علينا السيد الحسيب النسيب الشريف أحمد بن مسعد ابن أحمد بن الحسن أبو فراج النهاري وشكى من شخص من عرب بلدة كمران يسمى عثمان بن علي أنه سبه وطعن في نسبه، فطلب منا تحقيق ما لدينا في ذلك القدر الذي يثبت به النسب، فالذي أطلعنا عليه بيده في رقيم بخط الفقيه العلامة عبد الرحمن بن عبد الله بطيش بصلح واقع على يد والده القاضي الفاضل الثقة الثبت عبدالله بن أحمد بطيش، واسمه وختمه في خاتمته، ولفظه: "وقع الإصلاح مع التراضي بين أولاد الشريف أحمد بن الحسن أبو الفراج النهاري" وفي آخر الرقيم شهادة السيد جبريل بن عبد الله صايم الدهر وطاهر بن قاسم بيزار، والشيخ إبراهيم بن عباس سباريت، وأحمد بن إبراهيم بطيش وأمحمد بن ابكر حزوب، وتاريخ الرقيم من سنة ألف وماءتين وخمسة وستين، وهذا الرقيم وإن كان بالخصوص محرراً للإشهاد على الصلح الواقع، لكنه متضمن للشهادة على النسب والتسجيل به وثبوته، ومن المقرر في كتب العلماء أن النسب يثبت بالاستفاضة، قالوا: وتقبل الشهادة بالتسامع على النسب الذي لم يعارضه طعن، ولا عبرة بطعن قامت القرينة على كذب قائله. وهذا الرقيم والشهادة من المذكورين -الذين هم ذوات ثقات عدول معتبرون في تلك البلاد- كاف في تحقيق شرف السيد المذكور سيما والاستفاضة لم تزل على ألسنة الناس المنصفين السالمين من العداوة والأغراض، مسموعة ناطقة بذلك، وكفى به قرينة دالة على عدم الالتفات إلى طعن الطاعن المذكور، وفي الحديث الصحيح: "خصلتان من أمتي هما بهم كفر: العيافة والطعن في الأنساب". وما أرى هذا الشخص الساب الطاعن إلا معرضاً نفسه للحرمان لفضيلة آل النبي المختار لأنه تارك للمودة المطلوبة لهم، قال تعالى: "قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى"، والسلب والثلب، لا سيما الطعن في النسب منابذ للمودة جانباً، وبهذا يكون من الأجر خائباً. هذا، والشيخ محمد بن عمر النهاري ذكر شرفه النسابون منهم السيد البدر حسين بن عبدالرحمن الأهدل في "تحفة الزمن" وأنهم أشراف حسينيون، خرج جدهم من ينبع واسمه نهار قال: ولم يعقب الشيخ محمد النهاري إلا بنتاً تسمى حفصة وكانت من الصالحين، وكان له عم اسمه أبو بكر بن موسى بن محمد، ومنه الذرية الموجودون، انتهى كلامه، وإذا علم ما ذكر من تحقيق شرف الشخص المذكور وأن الشهرة كافية في ثبوت ذلك، فعلى الحاكم زجر المتعرض للشريف المذكور وتعزيره بما يعد مقنعاً له وردعه عن هذا الفعل القبيح، عافانا الله من ذلك ورزقنا حسن الأخلاق والأدب مع الجناب النبوي والحزب المصطفوي . والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم. حرر في عام سبع بعد ثلاثمائة وألف. كتبه محمد بن عبد الله الزواك غفر الله لهم آمين. انتهى. ومن بيت النهاري جماعة يسكنون بقرية تنسب إليهم تسمى دير النهاري، جدهم النهاري بن حسن بن مقبول في الدير المذكور وعليه قبة، وهم جماعة صالحون، حرفتهم الزراعة، منهم السيد أحمد النهاري، وكان يسعى بالإصلاح بين الناس" انتهى نص الوشلي.


أقول أنا الفقير الأتاسي: وحبذا لو قرأنا نص الفتوى أعلاه الصادرة عن أحد قضاة الإسلام بتمعن، فإن فيها درس وعبر في علم الانساب وفوائد منها:

1) أن إثبات الأنساب جزء من الشريعة الإسلامية، يقضي به قضاة الإسلام، فيثبتون من الأنساب ما قام الدليل على صحته، ويحكمون بالتعزير على الطاعن بالأنساب بغير حق. وهذا لعمري فيه إجابة لمن حقّر هذا العلم، واعتبره علما ضارا لا ينفع، أو جعله من نعرات الجاهلية.

2) أن الوثائق الشرعية، التي عليها خطوط العلماء والقضاة والعدول من المسلمين، والتي خوطب بها أصحابها بالشرف، تقوم مقام الحجة والبرهان على الشهرة، وتثبت بها الشرف، حتى لو أقيمت محاضرها وحررت نصوصها في أمور لا علاقة لها بالضرورة بالنسب، كصلح أو بيع أو ميراث أو وقف أو إجازة شرعية أو أو عقد زواج أو خلافه، ما دام قد شهد الشهود على صحة ما فيها، ومن ذلك لحاق الألقاب الخاصة بالأشراف باسم الرجل المعني بها.

3) أن الشهرة بالشرف لا تحتاج بالضرورة إلى عمود نسب يصل صاحبها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا العالم قضى بشرف الرجل بناء على شهرة قررتها مضابط شرعية، لا عمود للنسب فيها.

4) أن الطعن بالأنساب موجود في كل عصر، وأنه لا عبرة في طعن لا دليل فيه، وقامت الحجة على كذب صاحبه، فهذا يرمى به جانبا، بل ويعزر صاحبه.

مع العلم أن هذه حجة قديمة في عصر من عصور الخلافة الإسلامية، أما شهادات اليوم فلا يقام لها للأسف وزن لكثرة التهاون والكذب والتدليس في هذا العصر دون أن يكون لذلك ضابط أو معاقب كما ورد أعلاه
__________________
ولا بدع من آل الأطاسي عجيبة=فقد جاز حد العجب فضلهم جوزا
كرام شهدنا من مآثر مجدهم=بدائع اقللنا البديع بها طرزا
لهم قرشي الفضل يعزى صحيحه=فكم رحلة تلقى بهم وترى ركزا

لشاعر حماة: المرحوم محمد أسعد العظم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02-03-2010, 06:09 AM
باسل الأتاسي باسل الأتاسي غير متواجد حالياً
ابن حمص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 2,026
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى باسل الأتاسي
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

في لفظ السيادة في الخطاب ببلاد الشام قديما ودلالته على الشرف


ولقب السيد في بلاد الشام قبل القرن الثالث عشر الهجري كان غالبا لا يعطى إلا لمن ثبت شرفه وعلم حسبه ونسبه.

فمن هذا إخبار العلامة المؤرخ الشيخ محمد راغب بن محمود الطباخ في كتابه الشهير "اتحاف النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" بشرف نسبه ومحتده وإثباته ذلك بإيراد أجزاء من نصوص بعض المصادر التاريخية والوثائقية التي نعت فيها جده الأعلى الشيخ حسن بن علي الطباخ (1080-1140=1672-1728م)، والذي عاش في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، "بالسيادة" فقال في ذلك:

"ورأيت نعت الشيخ حسن المذكور بالسيد في غير موضع، منها ما رأيته في خطبة الكتاب المسمى بالمطلب الروي في شرح حزب الإمام النووي للشيخ مصطفى الصديقي البكري فإنه قال في خطبة هذا الكتاب: {ورد علي الصديق الحسن السيد حسن خطيب الخسروية}" ثم يستنبط الشيخ راغب الطباخ عن جده بعض الاستنتاجات التاريخية من كتاب العلامة البكري (المطلب الروي)، ويتابع حديثه عن لقب السيادة فيقول: "ومنها (أي من المواضع التي نعت فيها جده الشيخ حسن بالسيادة) ما ذكره الشيخ عبدالكريم الشراباتي في أوائل ثبته حيث قال ما ملخصه: {ومن جملة مشايخي الشيخ زين كاتب الفتوى شددت إليه الرحلة مرة ثانية وكان معي أخي الشيخ عبدالوهاب الشراباتي فأجازنا بجميع مروياته وقال أن ثبتي عند السيد حسن الطباخ}، وقال في أواخر هذا الثبت: {ومن مشايخي أبو السعود أفندي الكواكبي حضرت درسه أول ما دخلت بيته المعمور في مختصر المعاني حين كان يقرؤه للمرحوم السيد حسن الطباخ}. وأنت تعلم أن النعت بالسيادة لا يعطى في ذلك العصر إلا لمن كان شريف النسب حقاً وخصوصاً حين النعت في الكتب والأثبات والإجازات (والكلام هنا للعلامة راغب الطباخ)" . انتهى كلام العلامة الطباخ، رحمه الله، هنا عن إثبات نسبته الهاشمية.

قلت: وأَخَصُّ من الأثبات والإجازات وتصانيف المؤرخين في هذا الشأن من شؤون تحري استحقاق لقب السيد لهي الحجج الشرعية الموثقة والمختومة بأسماء الشهود والعلماء.

تنبيه أول: أما في أوقاتنا أضحى لقب "السيد" في بلاد الشام، بل في أغلب البلاد العربية، مبتذلاً وذا دلالة عامة لا تحصر فئة معينة، ولعله بدأ يفتقد خصوصيته في بلاد الشام في المستندات الشرعية المحررة ابتداء من القرن الثالث عشر الهجري تدريجيا، اللهم إلا عند الخاصة من العلماء والأشراف في كتاباتهم وإجازاتهم ، وهو ملحوظ في الوثائق التي صارت تنعت أغلب المسلمين بغض النظر عن اصولهم بلقب السيد. ولذلك لا نعتبر شيئاً من الوثائق التي حررت بعد بدايةالقرن الثالث عشر الهجري في حديثنا عن ثبوت الشهرة القديمة. إن فقدان هذا اللقب لخصوصيته في ذلك الوقت يبدو أنه من التغييرات التي لحقت بطريقة التدوين في السجلات المحكمية التي طرأت على بلاد الشام في عهد الاحتلال المصري لها، كما أنه أحد نتائج عصر "التنظيمات" (التخريبات) التي أدخلها العلمانيون -المتغلبون على السلطة- على نظام المحاكم في أواخر العهد العثماني كجزء من مخطط كان يهدف إلى إقحام العلمانية وفرض النظم الأوروبية غير الإسلامية، فتأثرت بلاد الشام أكثر من غيرها بهذا، عندما بدأت محاكم البداءة تنتشر، وقد عين فيها وفي المجالس أعضاء من غير العلماء الشرعيين بل من غير المسلمين.

ولكن بالرغم من هذا، فإن وصف السيادة لما كان يأتى بصيغة الجمع، أو جمع الجمع، كأن يقال: فخر السادات العظام، أو عمدة السادة الكرام، ظل خطابا خاصا بالأشراف دون سواهم في الحجج المحكمية والإجازات الشرعية حتى نهايات الخلافة العثمانية. ومثل ذلك لقب "الشريف" وما اشتق عنه، بأي صيغة جاء فيها (عين الأشراف، زبدة السادة الأشراف، السيد الشريف، وهكذا)، استمر كخطاب محافظا على خصوصيته في الوثائق متعلقا بأفراد آل البيت وحدهم، دون أن يتأثر بالتغييرات التي طرأت على النظم المحكمية.

تنبيه ثاني: أسباط الأشراف في بلاد الشام كانوا يعتبرون أشرافا لهم من حقوق الأشراف ما للأحفاد من حقوق، حتى أن بعضهم تولى النقابات في بلادنا. ولذلك لعل لقبي الشرف والسيادة في عدد من الأحيان كانا لا يفرقان بين الشريف لأبيه والشريف لأمه (إذا لم يذكر ذلك واضحا في الوثيقة). إن آل الطباخ في حلب والذين استدل على شرفهم المرحوم السيد راغب الطباخ هم في الحقيقة أشراف بطون لا ظهور، لأن المرادي ترجم لجدهم في سلكه ونعته بالشريف لأمه فعرفنا من أينت أتت سيادتهم. مع العلم أن الأصل في هذه الألقاب أنها تعطى لأولاد الظهور أكثر منها لأولاد الإناث من الأشراف، وأكثر الأسر التي اكتسبت الشرف من أم جامعة لهم لم يستمر في الحقيقة الخطاب لها بالشرف طويلا في الوثائق والإجازات إلى أجيال عديدة، الا لعدد قليل من الأسر، أذكر منها: آل البكري الدماشقة، وآل الغزي الدماشقة، وآل الصواف الدماشقة كذلك. هذه الأسر نعتت بالشرف في الوثائق وعلى أضرحة قبورهم لأن جدهم الجامع لهم كان شريفا لأمه. لذلك عندها يجب التفرقة بين أولاد الظهور وأولاد الإناث بالرجوع للكتب التاريخية والشجرات وسواها ومعرفة الفروق بين هؤلاء وهؤلاء في طريقة الخطاب، كأن يلحق النعتب بالحسني أو الحسيني بالاسم، فهذان كانا خاصين بأولاد الظهور.
__________________
ولا بدع من آل الأطاسي عجيبة=فقد جاز حد العجب فضلهم جوزا
كرام شهدنا من مآثر مجدهم=بدائع اقللنا البديع بها طرزا
لهم قرشي الفضل يعزى صحيحه=فكم رحلة تلقى بهم وترى ركزا

لشاعر حماة: المرحوم محمد أسعد العظم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-08-2010, 06:09 AM
باسل الأتاسي باسل الأتاسي غير متواجد حالياً
ابن حمص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 2,026
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى باسل الأتاسي
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

تابع: في قضية الخطاب بالشرف في الوثائق الشرعية التي شهد عليها الشهود واتخاذها سببا من أسباب وجود الشهرة:





أقول ومثل ذلك ما نقله الأستاذ البشير بن المختار المنصوري الوكيلي في كتاب "الإبانة عن المغمور في نسب شرفاء أهل الناظور" عن اثنين من علماء المغرب فقال:

"وقد صرح صاحب "الدر النثير" وصاحب "نشر المثاني" بأن من وجد رسوما أشرية وأنكحة ومعاملات لأجداده جاء فيها مثلا: الحمدلله تزوج الشريف فلان الفلاني أو اشترى الشريف فلان الفلاني بن فلان، فإنه يعتمد على ما فيها ويدعي النسب الشريف"

أما "نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشروالثاني" فهو لمحمد بن الطيب القادري من أمهات الكتب التاريخية في المغرب.

وأما الدر النثير فلمحمد بن محمد بن الحسن بن منصور بن موسى المخلوفي



__________________
ولا بدع من آل الأطاسي عجيبة=فقد جاز حد العجب فضلهم جوزا
كرام شهدنا من مآثر مجدهم=بدائع اقللنا البديع بها طرزا
لهم قرشي الفضل يعزى صحيحه=فكم رحلة تلقى بهم وترى ركزا

لشاعر حماة: المرحوم محمد أسعد العظم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 02-09-2010, 09:10 PM
سليمان أبوالهيجاء سليمان أبوالهيجاء غير متواجد حالياً
عربي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1,390
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

ابن العم باسل الحبيب اشكرك على جهدك و تفاعلك و ادعوا الله ان يجعله في ميزان حسناتك . بارك الله فيك فهذا موضوع تنويري رائع
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-12-2010, 02:30 AM
آل قطبي الحسني آل قطبي الحسني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

اخي معي سؤال : ماهي عقوبة الطعن بالانساب في المحاكم الشرعيه سوان بنسب الشريف او بغيره وماذا تقصد بتعزير في طاعني الانساب وهل هو حكم شرعي ؟
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 02-13-2010, 09:15 PM
باسل الأتاسي باسل الأتاسي غير متواجد حالياً
ابن حمص
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 2,026
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى باسل الأتاسي
افتراضي رد: في قضية إثبات الأنساب-خواطر ومقالات.

أخي الكريم

لا يوجد عقوبة دنيوية محددة شرعا بنص للمنتسب بغير حق أو للطاعن بالنسب، ولكن هذا الشخص وقع في حقه وعيد شديد، ألا وهو اللعن والعياذ بالله. التعزير هو تأديب على ذنب لم يأت فيه حد، قصاص، أو كفارة، أي عقوبة تطبق على من أتى بمعصية توجب العقاب بطريقة يراها القاضي الشرعي مناسبة، كالنفي، أو التشهير، أو الحبس، أو التغريم، أو حتى القتل في بعض أحيان لمن عاث في الأرض فسادا ولم يأمن المسلمون من شره حال بقائه حيا.

أما اليوم فلست أعلم أخي إن كانت المحاكم تسمع قضايا في أمور الانتساب بغير حق، فلا يوجد نقيب للأشراف يرفع هذه الدعاوي إلى القاضي لينظر فيها ويبت في عدم الانتساب وبالتعزير والعقوبة، ولكن نسمع أحيانا عن قضايا يرفعها الأدعياء على بعضهم البعض لأنهم يتقاذفون الشتائم وكل يطعن بصاحبه، ولا نعلم ما ينتج عنها.

أما في السابق، فتطالعنا الكتب والسجلات الشرعية أن دعي النسب إذا اشتكي عليه أنه يدعي النسب بغير حق، يعني أنه يتسيد ملحقا ألقاب الشرف باسمه، أو أنه يضع علامة الأشراف (يلبس الأخضر) وهو لم يعرف يوما أنه منهم، أو أنه يستعفي من الضرائب مدعيا الشرف سببا لهذا الاستعفاء، يحضروه إلى نقيب الأشراف أو القاضي الشرعي، فيطالب بإثبات نسبه إذا كان والده لم يعرف بالشرف والسيادة، فإن أبرز في يده حججا تدل على ان اسلافه كانوا معروفين بالسيادة، كأن يملك شجرة عليها مشاهدات الأشراف والعلماء، أو يحمل صك سيادة من نقيب أشراف أو قاض شرعي، أو وجد اسم والده في دفتر الأشراف، عندها يرد له اعتباره، ويسمح له بالتلقب بألقاب السيادة ولبس الشارة الخضراء.

أما إذا أعجزته الحجة، فكان يعزر: فتنزع عنه العلامة الخضراء (وهذا بمثابة إهانة)، وقد يحبس أو يجلد أو بنفى من البلاد، وقد تفرض عليه غرامات مالية بحق ما لم يدفعه من ضرائب بسبب تسيده.

وحتى نرى كيف كان المسلمون في دولة الخلافة العثمانية يهتمون بأمر التسيد والعلامة الخضراء، نطلع على الشجرات التي كانت تجرى محاضرها في مجالس الشرع الحنيفة عند القاضي الشرعي ونقيب الأشراف، فكان يجتمع علماء البلدة من قضاة ومفتين وأئمة ورؤوس الأشراف وأعيان، فيشهدون على نسب الرجل، وأنه نقل عن نسب قديم معروف متداول من غير تحريف، وأنه مشتهر بالسيادة بين الناس، ويضعون خطوطهم في هذا الأمر، ثم بسبب هذه الشهادة كان القاضي يسمح للرجل بلبس العلامة الخضراء، ويكون له وعليه ما للشرفاء وعليهم.

وهذه المحاضر الجميلة كانت محاضرا رسمية، يقوم عليها قضاة المسلمين وأرباب الفتوى الشريفة والعلماء المعروفون والشرفاء المشهورون، تجرى في مجلس شرعي معترف به عند الدولة وخليفة المسلمين، وتصبح نتيجتها قضية شرعية لا يجوز الطعن فيها أو التشكيك فيها، يجري عليها من أحكام ما يجري على الصكوك الشرعية الأخرى التي كانت تكتب نصوصها ومحاضرها في المحاكم من عقود نكاح أو معاملات شرعية أو أوقاف وتركات وإرث وخلافه.

أما اليوم، في حال غياب أمير المؤمنين ونقابة الأشراف وقلة اكتراث الأشراف وانعدام حميتهم على النسب وغياب الوازع الديني، فإننا نجد جمعيات ومجمعات وروابط ذات أسماء خلابة في كل البلاد يقوم عليها لص من لصوص النسب، وتاجر من تجار الشرف، أغلبهم يكادون يكونون من الأمييين، يبيعون حجج الشرف بالمال ويمنحون شهادات النسب مقابل الشهرة والاعتراف بهم وشرعيتهم، ويدعي كل واحد منهم أنه نسابة وقته ومحقق زمانه، ويتصف بالألقاب الكثير الرنانة دون وجه حياء، فهذه الأوراق التي يصدرونها تلقى في القمامة، ومعها اسم من أصدرها وألقابه التي لا نصيب له فيها ولا مثقال ذرة.

وعودة إلى ما كان يجري في دولة الخلافة من أمور الاهتمام بشرعية التسيد والانتساب للشرف، يخبرنا نوعي زادة عطائي أحد مؤرخي الدولة العثمانية (المتوفي عام 1044هجري) في كتابه "حدائق الحقائق" كيف كان نقيب الأشراف ينزع الأخضر عن رؤوس المتسيدين إذا عجز أحدهم عن أن يثبت نسبه.

وذكر صاحب نور اللأبصار أن الإمام مالك رضي الله عنه كان يأمر بتعزير المنتسب بغير وجه حق فيضرب ويحبس حتى تظهر منه التوبة، لأن المنتسب بغير حق قد تعدى على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله وذريته، والعياذ بالله، وحبذا لو ان مدعي الشرف ينظرون في نفوسهم ولو مرة فيتفكرون في يوم القيامة حين يلقى واحدهم الرسول وقد كذب عليه وادعى أنه من نسله، فكم هو موقف مخز يوم الحساب.

وذكر D'Ohsson في كتابه Tableau General De l'empire Ottoman المطبوع في فرنسا عام 1791م، في أحوال مؤسسات الدولة العثمانية أن الفتاوى كانت تصدر بمعاقبة المتسيدين بالعقوبة العرفية ليرتدعوا، ويعزرون بالتشهير بهم في أماكن سكانهم بين الناس، ويحبسون حتى تظهر منهم علائم الندم والاعتراف.

وكانت تصدر الفرمانات بعقوبة المدعي السيادة بغير إثبات، وتسجل في دفاتر "المهمة"، فيصدر الأمر بنزع العمامة الخضراء عن المدعي ويمنع عن لبسها أبدا، وإذا لم يرتدع تنزل به العقوبة المناسبة. ومثال ذلك حجة عثمانية في الإرشيف العثماني صدرت في 20 محرم عام 991 هجري في حق رجل يدعى محرم أفندي بن موسى، كان يلبس العمة الخضراء ولكن لم يكن بيده حجة تثبت سيادته، فصدر قرار شرعي بنزعها عنه وتسجيل ذلك لدى نقيب الأشراف وإحالته إليه لإنزال العقوبة.
__________________
ولا بدع من آل الأطاسي عجيبة=فقد جاز حد العجب فضلهم جوزا
كرام شهدنا من مآثر مجدهم=بدائع اقللنا البديع بها طرزا
لهم قرشي الفضل يعزى صحيحه=فكم رحلة تلقى بهم وترى ركزا

لشاعر حماة: المرحوم محمد أسعد العظم
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن: 05:25 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2010, Tranz By Almuhajir
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::