رد: مجاهدوا آل البيت في الشام
الشهيد نضال حسني ابراهيم ابوالهيجاء
موضوع جيد منقول من موقع يكتب من داخل فلسطين و الأسماء الواردة من شهداء العائلة في جنين صحيحة ايضا، علما بأن عم الشهيد نضال، ناظم ابوالهيجاء و خاله نظمي ابوالهيجاء لم اقرأ أو أسمع بهما من مصدر آخر.
اخوه الشهيد هلال ابو الهيجا و له شقيقان اعتقلا معا و هما جواد وفؤاد حسني ابو الهيجاء فك الله أسرهما و هم من سكان الحارة الشرقية في مدينة جنين و اصلهم من قرية عين حوض .
سمعت بالشهيد نضال حسني ابراهيم ابوالهيجاء رحمه الله سمعت به و باستشهاده مقبلا و مبادرا جنود صهيون في منزل اختبؤا فيه و لم يخرجوا منه احياء .
( موقع كتائب القسام )
نضال حسني ابراهيم ابو الهيجا ، مجاهد تشرب مرارة اللجوء منذ ولادته في الحارة الشرقية من مدينة جنين في العام 1978 لعائلة فلسطينية هجرت من بلدة عين حوض ، تلك العائلة التي قدمت الشهيد تلو الشهيد على مذبح الحرية والتضحية ، وقدمت ابناءها عن طب خاطر مقاتلين حتى الشهادة ، فكان من اقاربه الشهيد القسامي مهند ابو الهيجا ، والذي استشهد خلال التصدي لاحد الاجتياحات في جنين قبل عام ، واخوه الشهيد هلال ابو الهيجا اول المقاتلين من مخيم جنين في العام 1994 ، والشهيد القسامي اشرف ابو الهيجا ، والذي استشهد خلال الاجتياح الكبير في نيسان 2002 في مخيم جنين ، وهو ذات الاجتياح الذي استشهد فيه شهيدنا نضال مقاتلا مقبلا غير مدبر ، اضافة الى الاستشهادي اسامة ابو الهيجا والذي استشهد في منتصف العام 2001 ، كما ان خاله نظمي ابو الهيجا ، وعمه ناظم ابو الهيجا استشهدا خلال معركة بطولية على ثرى القدس الشريف في عام 1967 ، وعند التعريج على اقاربه لا بد من ذكر الشيخ جمال ابو الهيجا ، احد قادة المقاومة في جنين والمعتقل في سجن الهداريم ، والذي حكم عليه بالسجن المؤبد بعد اعتقاله خلال عملية صهيونية خاصة .
عرف نضال بتدينه ، فقد كان مواظبا على صلاة الفجر وقراءة القران حتى طلوع الشمس ، وكان دائم السماع للاناشيد الجهادية ودائم الحديث عن الشهادة ، وله من الاخوة ستة ومن الاخوات ثلاث ، اما والده فيعمل في سوق الخضار في المدينة ، فيما يملك نضال كراجا لتصليح السيارات في المنطقة الصناعية في جنين ، لم يفكر نضال البتة في الزواج ، وكان واضعا نصب عينيه الا يخرج من هذه الدنيا الا برصاصات تخترق جسده ، وثياب صبغت باللون الاحمر ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك …………
مع انطلاقة انتفاضة الاقصى التحق نضال بصفوف كتائب القسام في جنين ضمن المجموعات التي تم تشكيلها من اجل التصدي للاجتياحات المتلاحقة للمدينة والمخيم ، وكان سلاحه لا يفارقه ، فتارة يحمل ام 16 ، واخرى يحمل كارلو ، اضافة الى مسدسه الشخصي ، وكان دائما يعمد الى زراعة العبوات الناسفة والاكواع والتي يتم تفجيرها في اليات العدو ، ويذكر هنا ان معظم شهداء معركة جنين في نيسان الماضي كانوا عبارة عن مجموعة من الاصدقاء بغض النظر عن انتمائهم التنظيمي ، ومن اصدقاء الشهيد الذين استشهدوا معه علام القنيري من كتائب الاقصى وهو زوج اخته ، وقيس عدوان والذي استشهد في طوباس ، وطه الزبيدي ومحمود طوالبة من سرايا القدس ، والقائمة طويلة ، وقد كان الشهيد نضال من السباقين الى مقاتلة العدو في الصفوف الاولى للمعركة .
وكانت لديه روح الاقتحام والمغامرة وهو ما دلت عليه قصة استشهاده : ……
ففي اليوم الثاني للاجتياح الكبير تمركز ت فرقة من الجيش الصهيوني في منزل يعود لعائلة الجربوع قرب مطعم الوكالة في المخيم ، ولم يكد الجنود يستقروا في المنزل حتى اقتحم نضال غمار البيت من اطرافه مشتبكا مع الوحدة الصهيونية من مسافة صفر ، وحسب شهود عيان فان جنديين صهيوينيين قتلا في ذلك الهجوم ، وفي تلك اللحظات كانت مجموعات صهيونية اخرى تتمركز عل اسطح منازل مجاورة عالجت نضال برصاصات من الخلف لم تثنه عن تقدمه باتجاه هدفه الذي نال منه كما اراد ،
……….وقع نظال على الارض جريحا ، عند ذلك تقدم نحوه شخص يدعى ربيع ابو شحمة من اجل محاولة اسعافه ونقله من المكان الا ان رصاصات العدو كانت سباقة اليه ايضا ليسقط شهيدا فوق جثمان نضال ، وليبقى الاثنان ممددين حتى نهاية المعركة وانسحاب العدو من المكان .
وحول وقع الخبر على العائلة يقول اخوه محمد : اتصل بنا الشيخ جمال ابو الهيجا ، وقال لنا ان نضال قد اصيب في منطقة الرقبة والخاصرة ، ولم يؤكد لنا خبر استشهاده الا في اليوم الرابع للمعركة ، وبالتاكيد فان نضال قد استشهد نتيجة منع المسعفين من الوصول اليه اسوة بمعظم شهداء جنين " ، ولم يكن الخبر مفاجئا لاسرته ، اذ كانت الشهادة قد رسمت على جبين كل من قرر الالتحاق في صفوف المعركة ، اضافة الى ان نضال كان دائما من طلاب الشهادة ، وكانت علامات الشهادة تظهر عليه كلما شارك في جنازة شهيد ، ولم يكن خبر نضال هو الوقع الوحيد على هذه الاسرة المرابطة في هذ الاجتياح ، اذ بعدها بعدة ايام زف اليهم خبر استشهاد مقاتل اخر هو الشهيد علام القنيري وهو زوج اخت نضال ، ولم يكن امام هذه الاسرة سوى الصبر والسلوان ،
رحل نضال ورحلت معه ذكريات عظيمة لعشرات القساميين قضوا شهداء ، وكلما استشهد مقاتل اضيفت صفحة جديدة الى صفحات كتاب كتبت صفحته الاولى الا ان صفحته الاخيرة بقيت طي الغيب في كتاب مكنون ….وانتهت معركة جنين وبقيت جنين عصية على الكسر .
|